فارس حسون كريم
291
الروض النضير في معنى حديث الغدير
وقد كتب كتابه إلى عبد الله بن حكيم يحثه على قتل عثمان ، ولما رمى طلحة بسهم أسقط مغشيا عليه ، فأفاق واسترجع ، وقال : أظن أنا عنينا بقوله تعالى : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * ( 1 ) ، ما أظن هذا السهم إلا أرسله الله علي ، ثم دفن بالصبخة ( 2 ) ولم يصل عليه أحد ، وكان الرامي له مروان . وذكره في " المعارف " قال الأصمعي : رماه بسهم ، وقال : لا أطلب ثأر عثمان بعد اليوم ، فمات طلحة . قال ابن عبد البر في " الإستيعاب " : روى حصين عن عمرو بن جاوان قال : سمعت الأحنف يقول : لما التقوا ، كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله . وروى عن ابن سيرين قال : رمى طلحة بن عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة نحره قال : فأقر مروان أنه رماه . وروى عن يحيى بن سعيد ، عن عمه قال : رمى مروان طلحة بسهم ، ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال : قد كفيناك بعض قتلة أبيك . وذكر ابن أبي شيبة قال : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال : حدثنا قيس قال : رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ، قال : فجعل الدم يسيل فإذا أمسكوه أمسك ، وإذا تركوه سال . قال : فقال : دعوه ، قال : وجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت ركبته ،
--> ( 1 ) سورة الأنفال : 25 . ( 2 ) الصبخة لغة في السبخة ، وهي محركة : أرض ذات نز وملح وما يعلو الماء كالطحلب ، يقال : علت هذا الماء سبخة .